ميرزا محمد حسن الآشتياني
274
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
( 167 ) قوله قدّس سرّه : ( أقول : المعترض حيث ادّعى الإجماع . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 345 ) أقول : ما أفاده قدّس سرّه مبني على كون مراده من نفي الخلاف الإجماع القولي كما هو الظّاهر ، وقد يناقش فيما أفاده : بأنّ الخصم لم يتمسّك في جميع موارد ثبوت التعبّد بالخبر بالإجماع ، حتّى كان من تلقين خصمه ، بل إنّما ذكر في الجواب : « أنّ هذه مقامات ثبت فيها التّعبّد بأخبار الآحاد من طرق علميّة من إجماع وغيره . . . إلى آخر ما ذكره » « 1 » ، فأين تمسّكه في الموارد المذكورة بخصوص الإجماع حتّى كان من تلقين المعترض ؟ ( 168 ) قوله قدّس سرّه : ( ولو ادّعى استقرار سيرة . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 345 ) أقول : للخصم منع السّيرة على وجه يكشف عن رأي المعصوم عليه السّلام أوّلا ، ومنع جواز قياس المقام به بعد حرمة القياس عندنا ثانيا ؛ إذ قيام السّيرة على العمل بالظّن في بعض الموارد لا يقتضي العمل بغيره بعد الاتّفاق على كون الأصل حرمة العمل بغير العلم ، فكما لا يجوز قياس أمارة لم تثبت حجيّتها بأمارة ثبت حجيّتها ، كذلك لا يجوز قياس مورد لم تثبت حجيّة الظّن فيه على مورد ثبت حجيّة الظّن فيه ، كقياس الموضوعات بالأحكام أو العكس . فالتّقريب بما ذكره لا يكون أبعد عن الرّد ، ومن هنا أمر قدّس سرّه بالتّأمّل . ويحتمل كون الوجه فيه ما ذكرنا أوّلا في قوله :
--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 344 .